تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

185

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

النكتة الأولى : إنّ جمعاً من العلماء والمفسّرين قد ذهبوا إلى أنّ المراد ب مَن عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمّة من ولده عليهم السلام وقد وردت عدّة روايات من طُرق أئمّة أهل البيت عليهم السلام وأيضاً من غيرهم بهذا الشأن ، منها ما رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : وعندنا والله علم الكتاب كلّه « 1 » . وعن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ قال : إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلّى الله عليه وآله « 2 » . وعن أبي عبد الله الصادق أنّه قال : والله إنّي لأعلم كتاب الله من أوّله إلى آخره كأنّه في كفّي « 3 » . وفي المعاني عن أبي سعيد الخدري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله جلّ ثناؤه قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ، قال صلى الله عليه وآله : ذاك أخي سليمان بن داود ، فقلت له : يا رسول الله : فقول الله قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ « 4 » قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب « 5 »

--> ( 1 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 229 ح 5 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 229 ح 6 . ( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 229 ح 2 . ( 4 ) الرعد : 43 . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 11 ص 427 نقلًا عن روح المعاني للسيد محمود الآلوسي .